نزيه حماد

49

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

* إزالة تأتي الإزالة في اللغة : بمعنى الإذهاب والتنحية والرفع عن المكان . ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن ذلك . وقد يستعمل الفقهاء الإزالة والإذهاب والإبطال بمعنى واحد . وقيل : إنّ هذه الألفاظ الثلاثة قد يصحّ كلّ واحد منها في شيء لا يصحّ فيه غيره ، كما يقال لمن صرف ماله في شيء : أذهب ماله في كذا ، ولا يقال : أبطله ولا أزاله . ويقال لمن نقل شيئا من محل إلى آخر : أزاله ، ولا يقال : أبطله ولا أذهبه . ويقال لمن أفسد صلاته : أبطلها ، ولا يقال : أذهبها ولا أزالها . قال الفقهاء : والإزالة تكون أحيانا مطلوبة الفعل من الشارع ، وقد تكون مطلوبة الترك أيضا . أ - فمن الإزالة المطلوبة الفعل : إزالة الضرر ، لقوله صلّى اللّه عليه وسلم : « لا ضرر ولا ضرار » . وعلى ذلك جاء في « القواعد الفقهية » : « الضرر يزال » . لكن لا يزال الضرر بضرر مثله ، ويدفع الضرر الأشدّ بالأخفّ . ب - ومن الإزالة المنهيّ عنها : إزالة دم الشهيد ، فإنها حرام عند عامة الفقهاء ، وإزالة شعر البدن والوجه والرأس للمحرم دون عذر ، ويجب في إزالته الجزاء . * ( القاموس المحيط ص 1306 ، أساس البلاغة ص 198 ، حاشية القليوبي 4 / 138 ، الأشباه والنظائر للسيوطي ص 86 ، الشلبي على الزيلعي 1 / 248 ، البدائع 1 / 324 ) . * أزلام الأزلام في اللغة : جمع زلم ، وهو القدح الذي لا ريش عليه . والزّلم والسهم والقدح ألفاظ مترادفة المعاني لغة تدلّ كلّها على قطعة من غصن مسوّاة مشذّبة . ويذكر الفقهاء أن الأزلام هي السهام التي كان أهل الجاهلية يستقسمون بها في أمور حياتهم ؛ أي يكتبون عليها الآمر والناهي ، ويضعونها في وعاء ، فإذا أراد أحدهم سفرا أو حاجة أدخل يده في ذلك الوعاء ، فإن خرج الأمر مضى ، وإن خرج النهي كفّ . وقيل : هي السهام التي كان أهل الجاهلية يستقسمون بها على الميسر . والذي يتحصل من كلام المحققين : أن الأزلام منها ما هو مخصص للاستقسام بها في أمور الحياة من نكاح وسفر وغزو وتجارة ، وغير ذلك ، ومنها ما هو مخصّص للميسر . ولكن عند الإطلاق ينصرف إلى ما هو مخصص للاستقسام . ذلك أنّ أكثر ما يستعمل الزّلم في الاستقسام ، وأكثر ما يستعمل السهم في سهم القوس الذي يرمى به . وأكثر ما